الثانوية التأهيلية ابن خلدون
مرحبا أيها الزائر الكريم
إن كنت زائرا فقط يمكنك التصفح
و إن أردت المساهمة فعليك بالتسجيل


فضاء الثانوي الإعدادي و التأهيلي بمؤسسة ابن خلدون ببوزنيقة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
العضوية في المنتدى لا تعني التسجيل فقط، بل تعني المساهمة في الإغناء و التطوير، l'Adhésion au Forum ne signifie pas seulement le registrement, mais plutôt à contribuer à l'enrichissement et le développement
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 مقاربات منهجية للنص الروائي و المسرحي - 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
89khaldoun
Modérateur
Modérateur
avatar

ذكر عدد الرسائل : 195
العمر : 64
تاريخ التسجيل : 06/05/2007

مُساهمةموضوع: مقاربات منهجية للنص الروائي و المسرحي - 2   24/11/2007, 14:29





5-التدريس بالكفايات:



ا-الكفاية ثورة بيداغوجية:



أحدثت المقاربة بالكفايات ثورة بيداغوجية لكونها:

*ارتقت بالعملية التعليمية/ التعلمية من التصور السلوكي الذي كان يراهن على إكساب المتعلم سلوكات وعادات جزئية عبر التكرار الشرطي إلى تصور شمولي يسعى إلى تنمية قدراته ومهاراته لا لينجح في الاختبارات الفصلية، بل ليصبح مواطنا فاعلا ومنتجا في الحياة العملية.

* لم تبق المدرسة مرتعا لتلقين المعلومات، وشحن ذهن المتعلم بها، وإنما أصبحت مطالبة بتغيير محتوياتها وبرامجها حتى تساير حاجات سوق الشغل. وهذا ما حتم عليها اعتماد المقاربة بالكفايات لكونها تعد مدخلا أساسيا للتحديث البيداغوجي، والمراهنة على إعداد مواطنين قادرين على مسايرة تيار العولمة الضارية.



ب-الكفاية بوصفها بنية معمارية:



قبل أن يقترح فليب جونير([1][6]) تعريفا مركبا وشموليا للكفاية، قام بفحص مختلف تعاريفها في المجال غير البيداغوجي ( اللسانيات، علم النفس، علم الشغل) و البيداغوجي ( جيلي، بيرنو، مريو، بلاسيو)، وبالكشف عن نقائصها وثغراتها. و قد اعتمد ، في تعريفه للكفاية، على التجربة التي قام بها، صحبة لفيف من الأخصائيين، لمعاينة كيف يشتغل الأفراد داخل وضعيات محددة.

ويعنى بالكفاية بوصفها بنية معمارية أنها:

*بنية معقدة غير قابلة للاختزال

*مجموعة من الأنشطة التي تنجزها الذات في مواجهة إكراهات وضعية محددة .

* شبكة إجرائية من الموارد

* مقاربة متدرجة تتساوى فيها المستويات على قدم وساق، ويتم الانتقال فيها من كل مستوى إلى آخر، كما أن كل مستوى يستدعي الموارد التي سبق تشغيلها سابقا.

وتتكون هذه المقاربة المتدرجة أو الشمولية من المستويات الخمسة الآتية:

1-الوضعية:

وضع الذات أمام وضعية لامتحان كفاءتها.

2-الكفاية:

ذات تشغل الموارد وفق ما تتطلبه وضعية ما.

3-مستوى القدرات:

تشغل الذات القدرات المناسبة في شكل شبكة إجرائية.

4-مستوى المهارات:

تشغل القدرات المختارة بدورها سلسلة من العناصر، من بينها مهارات توظف المضامين المدرسة.

5-مستوى المضامين:

تغذي القدرات المختارة بدورها سلسلة من العناصر، من بينها مهارات توظف المضامين المدرسة.

تستدعي هذه المستويات المتداخلة فيما بينها إثارة الملاحظتين الآتيتين:

*تشكل الوضعية منطقا ( وضع المتعلم أما فئات من الوضعيات) وغاية (التأكد من قدرتها على مواجهتها بنجاح وفعالية)، وتنهض بدور المعيار الذي يقاس به الاشتغال الجيد للكفاية.

* تقتضي عملية التفاعل بين الذات والوضعية سيرورة الاستدعاء/ الإقصاء ( استحضار ما يلائمها واستبعاد غير ذلك). وقد تؤدي إلى الانحباس Blocageنتيجة عدم تحيين الموارد المناسبة لحل وضعية/ مشكلة.



ج-الكفايات المستهدفة:



يمكن أن نحدد الكفايات المستهدفة من مادة المؤلفات مع مراعاة الموصفات المميزة لقطب الأدب والإنسانيات([2][7]):

*الكفاية التواصلية:

قدرة المتعلم على توظيف اللغة في وضعيات تواصلية مختلفة، واستخدامها بطريقة سليمة في إعداد ملخصات وتقارير وعروض.

* الكفاية المنهجية:

تمكين المتعلم من قراءة المؤلف بطريقة منهجية، واستخراج العناصر الملائمة وتركيبها وتقويمها، وتنظيم المعلومات في بطاقات القراءة وملفات.

* الكفاية الثقافية:

قدرة المتعلم على تمييز الجنس الأدبي للمؤلف، وامتلاك رصيد معرفي يوسع موقفه من الوجود، واكتساب تقنيات تؤهله لتفهم ما يقرأه ويؤوله، وإلقاء عروض.

* الكفاية الاستراتجية:

تعزيز الثقة بالنفس لدى المتعلم، وقيم التفتح، واحترام الآخر، والتشبث بالهوية الثقافية والحضارية.

د- القدرات([3][8]) ومفاصل القراءة:



1-المرحلة التوجيهية:



يمكن أن نختزل القدرات المتوخاة من هذه المرحلة فيما يلي:

*تنمية قدرة المتعلم على ملاحظة مكونات وجه الغلاف وظهره.

* الانطلاق من مؤشرات خارجية ( العنوان، صورة الغلاف ، المفتتح، المختتم..) لصوغ فرضيات القراءة.

* تقويم قدرة المتعلم على صوغ فرضيات تسعفه على توقع ما يتضمنه المؤلف من محتويات ، وما يتميز به من خصائص فنية.



2-المرحلة التحليلية:



2-1- التحليل الجزئي:

يمكن للأستاذ أن يستعين بنصوص تثميلية من بداية المؤلف أو وسطه أو نهايته ( نصوص، مقتطفات، مشاهد، فصول) وذلك لحفز المتعلم على قراءة المؤلف تدريجيا، واستخراج المعطيات منه بدلا من إسقاطها عليه، وتدريبه على تشغيل المفاهيم وبناء المعنى بسبل استدلالية تلائم مستواه الإدراكي.



2-ا-بداية النص:



يمكن أن نجمل القدرات المتوخاة من تدريس النص الافتتاحي (texte ouvroir) فيما يلي:

*تنمية قدرة المتعلم على استنتاج العناصر الملائمة بطريقة منهجية، وتنظيمها في شبكات دالة.

*تمكينه من ولوج العالم التخييلي الذي شيده الكاتب، وإبرام تعاقد معه انطلاقا من التعيين الجنسي المثبت على وجه الغلاف ( على نحو الميثاق الروائي أو المسرحي).

*تطوير مؤهلاته للتمييز بين القراءة-الاكتشافlecture-découverte والقراءة المنهجية([4][9]).

*تدريبه على قراءة النص بطريقة سليمة، وصقل قدرته اللغوية ( الجمع بين الجانب المعياري والجانب التداولي).

* تقويم قدراته على مقاربة نص افتتاحي بطريقة منهجية، واستخراج المؤشرات الدالة على العرض ( في حالة المشهد الافتتاحي).



2-2-وسط النص:



يُشترط في اختيار نص تمثيلي من وسط المؤلف أن يكون حاسما في تطور الأحداث، وقادرا على حفز المتعلم على استحضار مكتسباته الثقافية واللغوية والمنهجية.

ومن بين القدرات التي ينبغي للمتعلم اكتسابها وتنميتها في هذا المستوى من التحليل نذكر أساسا:

*التأكد المرحلي من صدقية الفرضيات المطروحة في البداية.

*امتحان قدرات المتعلم على تشغيل مكتسباته لقراءة النص بطريقة منهجية دون فصله عما سبقه ولحقه.

*تدريبه على قراءة النص بطريقة سليمة، وتنمية قدرته اللغوية.

* تمكينه من أدوات منهجية جديدة، وتنمية قدراته على فهم النص وتحليله وتأويله.

* وضعه أمام وضعيات([5][10]) جديدة لامتحان قدراته على مواجهتها بطريقة ناجعة وفعالة.



2-3-نهاية النص:



يُتوخي من النص الختامي ما يلي :

* قدرة المتعلم على استحضار أحداث الرواية أو المسرحية، والتأكد من صدقية الفرضيات المطروحة.

* تدريبه على قراءة النص بطريقة سليمة، والاستعانة بالمنظورات القرائية ومفاهيمها لمقاربة مفصل حكائي دون فصله عن سابقه.

* تنمية قدراته المنهجية وتعزيز مكتسباته المعرفية بغية تأهيله لإنجاز تحليل شمولي Macro-analyse للمؤلف ( القراءة الأفقية).

* تقويم قدراته على مقاربة مفاصل حكائية بطريقة منهجية، ثم التدخل لتعزيز مواطن قوته وتصحيح مكامن تعثره.

* حفزه على تخيل بقية الأحداث، أو تغيير وجهات نظر السارد، أو إعداد بطاقة سنوغرافية، أو اتخاذ موقف شخصي من بعض القضايا المثارة.



2-2-التحليل الشمولي:



إن الغرض المتوخى من التحاليل الجزئية، هو حفز المتعلم على قراءة المؤلَّف بطريقة منهجية، والتوقف على مواطن قوتها، واكتساب بعض المهارات القرائية التي تؤهله لقراءة مؤلفات من الجنس أو النوع نفسه. وبعد الفراغ من التحاليل الجزئية، يستدرج المتعلم لمقاربة المؤلف في شموليته. وفي هذا الصدد، يضطلع بالأنشطة التعلمية/ التعلمية الآتية:

* يُقسم المتعلمون إلى ست مجموعات، ثم تنكب كل مجموعة على منظور معين، ثم يضطلع مقررها بإعداد تقرير يستوعب أهم ما راج فيها من نقاش.

* يُكلف بعض المتعلمين بإعداد عروض حول منظور ما.

* ينجز المتعلمون أبحاثا تهم منظورا ما زال في مسيس الحاجة إلى إضاءات من زوايا أخرى.

* يُمهر المتعلم في إعداد بطاقة القراءة، ثم يُطلب منه أن يعبئها بمعلومات تهم منظورا معينا.

ومن بين القدرات المتوخاة في هذه المستوى من التحليل، نذكر ما يلي:

* تنمية قدرة المتعلم على جمع المعلومات وتنظيمها لإعداد عروض أو تقارير، وتعبئة بطاقة القراءة.

* تطوير أدائه على قراءة المؤلَّف بطريقة عمودية مستحضرا مكتسباته المعرفية والمنهجية واللغوية.

* حفزه على القيام بأعمال جماعية لإثبات ذاته، واكتساب ثقته بنفسه.

* تُقوم قدراته على جمع المعلومات الملائمة وتنظيمها، وإعداد ملخصات أو تقارير بلغة عربية سليمية.



3-المرحلة التركيبية:



تهدف هذه المرحلة إلى إكساب المتعلم القدرات الآتية:

* استجماع عناصر ومعطيات المرحلتين السابقتين وتركيبها في تقارير وملخصات.

*مقارنة القراءات الست لاستنتاج الثوابت والمتغيرات.

*إعداد عروض فردية أو جماعية.

*إصدار أحكام على بعض القضايا المثارة في المؤلف، وتعليلها بأقوال نقدية.

*تقويم قدرة المتعلم على استجماع العناصر وإصدار أحكام عليها بلغة عربية سليمة.



وأخيرا، لقد بذلنا أقصى الجهد ليكون هذا الكتاب أداة مفيدة للأستاذ والمتعلم معا، وحرصنا على الاجتهاد والعمل لتحديد هدف مركزي: الارتقاء بمادة المؤلفات إلى المستوى الذي يساعد على تجاوز التبسيط المخل، بقواعد التحليل ومبادئه، وينقلنا إلى مستوى الاكتفاء الجاهز إلى محاولة الإبداع والتطوير. وعندنا اليقين أن التفاعل مع هذا الكتاب التفاعل الإيجابي، ببذل بعض الجهد، يمكننا من تحقيق الأهداف المرجوة.



كان ذلك هو المسعى، وهذه هي الغاية، والله ولي التوفيق
المؤلفون


د. سعيد يقطين – د محمد الداهي- د. حميد لحميداني



<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1][6] -اعتمدنا في هذا الخصوص على الكتاب أسفله لكونه يقدم تركيبا للكفايات اعتمادا على تعاريف سابقة، ونابعا من التجربة التي قام بها لفيف من الأخصائيين، ومرتكزا على خلفية ابستمولوجية واضحة ( السوسيوبنائية).

فليب جونيير، الكفايات والسوسيوبنائية، إطار نظري، ترجمة الحسين سحبان، منشورات المدارس، ط1، 2005.


[2][7] - وزارة التربية الوطنية، الكتاب الأبيض، ج5، المناهج التربوية لقطب الآداب والإنسانيات، 2002، ص12.


[3][8] - أحيانا تعتبر القدرة جزءا من الكفاية، وأحيانا يصبحان وجهين لعملة واحدة. ومن بين ما يميز بينهما نذكر ما يلي:

تقترن القدرة بمحتوى محدد ومنظم في برنامج دراسي، وتستند الكفاية إلى قدرات لها صلة بمحتويات دراسية مختلفة، ولا تندرج بالضرورة في إطار مادة دراسية واحدة. تتسم القدرة بصفة الثبات، إذ إنها بنية معرفية ثابته في مختلف الوضعيات، وتتسم الكفاية بخاصية التغير حسب محور الوضعية ووفق التمثل الذي يكونه الفرد حول هذه الوضعية. تتطور القدرة حسب محور الزمن، وتتطور الكفاية حسب محور الوضعيات. لمزيد من التفصيل، عد إلى :لحسن توبي، بيداغوجيا الكفايات والأهداف الاندماجية، رهان على جودة التعليم والتكوين، منشورات المدارس، ط1، 2006، ص82.


[4][9] - استفدنا في صياغة القدرات الخاصة بالنص الافتتاحي من المرجعين الآتيين:

-Michel Descotes : « Lectures méthodique d’une premiére page du roman » in La lecture méthodique, réalisation CRDP de Toulouse, col Savoir et faire (septembre 1988 à juin 1989),p 64.

-Alain Couprie et Giséle Guillo : « Etude de l’ouverture romanesque » in La didactique du français, Nathan,1979,pp 51-67.


[5][10] - يستحسن في هذه المرحلة من التحليل أن نضع المتعلم أمام نص وسطي آخر مذيل بتوجيهات لحفز ه على معالجته من زوايا متعددة (المنظورات الملائمة).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lyckhaldou.maktoobblog.com
 
مقاربات منهجية للنص الروائي و المسرحي - 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية التأهيلية ابن خلدون :: الدروس :: عربية :: جذع مشترك آداب-
انتقل الى: